محمد أمين الإمامي الخوئي
874
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
كان فقيهاً ، جليلًا ، محدّثاً ، متكلماً ، رجاليّاً ، ضابطاً ، وجيهاً ، ثقةً ، عدلًا زاهداً ، تقيّاً ، أستاذاً في الحديث والرجال والدراية وصاحب الأخلاق الكريمة والملكات الفاضلة والشيم الجميلة ، حسن المذاق ، مستقيم السليقة ، نقي الطريقة ، كثير العبادة . قال المحدث النوري في مشيخة مستدركه - بعد جملة كلام له في ثنائه الجميل وتعظيمه في العلم والعلم - ما هذا نصه : وقد بلغ من الزهد والاعراض عن زخارف الدنيا مقاماً لا يحوم حومه الخيال ، كان لباسه الخشن وأكله الجشب من الشعير وكان يزور أباعبداللَّه الحسين عليه السلام في مواقف الزياراة الخاصة ماشياً ، إلى أن طعن في السن وفارقته القوة البدنيّة . انتهى كلامه . « 1 » وكان لعمل المترجم هذا وعمل المولى الأجل العلّامة مولى لطف اللَّه المازندراني النجفي آلاتى ذكره في محله ، قد عاد تلك العبادة في تلك البقعة الشريفة في ذاك العصر متداولًا معمولًا به بين الناس ولا سيما المشتغلين منهم وكان يزورون أباعبداللَّه الحسين عليه السلام من النجف الأطهر ناسكاً ماشياً غالباً . وربما ينسب إلى المترجم بعض خوارق العادات في عصره ، ذكر المحدث النوري أنّ له نوادر كرامات أشرنا إلى بعضها في الكتاب المذكور ويعني به كتابه دارالسلام المعروف المطبوع في طهران . وكان المترجم شديد الحبّ للنساء فكان قلّ ما يتفق له ان يصلى الغداة بغير غسل ، حتّى في أسفاره حتّى في أواخر عمره وشيخوخته وكان حسن المحضر ، لطيف المعاشرة والمفاكهة بشاشاً ، منبسط الوجه ، جواداً سخيّاً ، عالي الطبع ، وسيع الصدر . ومن خصائص المترجم في الفتوى القول باعتبار اتصال السند في الاستنباط والعمل بالروايات واشتراطه فيه وعدم جواز الفتوى بمجرد الوجادة وانّ صحّ انتسابه إلى مؤلفه على ما نسب إليه المحدث النوري في مستدركه ، كما نسب ذلك إلى غيرواحد من الأعلام ، على ما حقق في محله . قرأ المترجم على العلّامة الأعظم صاحب الجواهر وعلى العلّامة الإمام الأنصاري ويروى عنهما
--> ( 1 ) خاتمة مستدرك الوسائل : 2 / 137 .